السيد هاشم البحراني

41

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

مرّتان وعن عينيك مالهما مالحتان وعن شفتيك مالهما عذبتان ، وعن أنفك ماله بارد ؟ فقال : لا أدري فقال له : أنت لا تحسن أن تقيس رأسك فكيف تقيس الحلال والحرام ؟ فقال يا بن رسول اللّه أخبرني كيف ذلك ؟ فقال : ان اللّه تبارك وتعالى جعل الاذنين مرّتين لئلا يدخلهما شيء إلا مات ، ولولا ذلك لقتلت الدواب ابن آدم ، وجعل العينين مالحتين لأنّهما شحمتان ، ولولا ملوحتهما لذابتا ، وجعل الشفتين عذبتين ليجد ابن آدم طعم الحلو والمرّ ، وجعل الأنف باردا سائلا لئلّا يدع في الرأس داء إلّا أخرجه ولولا ذلك لثقل الدماغ وتدوّد . قال أحمد بن أبي عبد اللّه : وروي بعضهم أنّه قال : في الاذنين لامتناعهما من العلاج ، وقال : في موضع ذكر الشفتين : فان عذب الريق ليميّز به بين الطعام والشراب وقال في ذكر الأنف : لولا برد ما في الأنف وإمساكه الدماغ لسال الدماغ من حرارته « 1 » . 6 - وقال أحمد بن أبي عبد اللّه : ورواه معاذ بن عبد اللّه ، عن بشير بن يحيى العامري ، عن ابن أبي ليلى قال : دخلت أنا والنّعمان على جعفر بن محمّد عليه السلام فرحّب بنا وقال : يا بن أبي ليلى من هذا الرجل ؟ قلت : جعلت فداك هذا رجل من أهل الكوفة له رأي ونظر ونقاد . قال : فلعلّه الذي يقيس الأشياء برأيه ، ثم قال له : يا نعمان هل

--> ( 1 ) علل الشرايع ج 1 / 87 ح 3 وعنه البحار ج 2 / 291 ذيل ح 10 .